محمود علي قراعة

147

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

تفعلوا خيرا مع الجميع ، لأنه مكتوب في الناموس " كونوا قديسين ، لأني أنا إلهكم قدوس ، كونوا أنقياء ، لأني أنا نقي ، وكونوا كاملين لأني أنا كامل ، الحق أقول لكم إن الخادم يحاول إرضاء سيده ، فلا يلبس ثوبا ينفر منه سيده ، وأثوابكم هي إرادتكم ومحبتكم ، احذروا إذا من أن تريدوا أو تحبوا شيئا غير مرض لله ربنا ، أيقنوا أن الله يبغض بهرجة وشهوات العالم ، لذلك ابغضوا أنتم العالم ( 1 ) " ! ( 3 ) الإيمان بالله : أساس الإيمان الله وكلمته ، " فأوصيكم بتقوى الله الذي أعذر بما أنذر واحتج بما نهج ، وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ، ونفث في الأذان نجيا ، فأضل وأردى ووعد فمنى ، وزين سيئات الجرائم وهون موبقات العظائم حتى إذا استدرج قرينته واستغلق رهينته ، أنكر ما زين واستعظم ما هون ، وحذر ما أمن ( 2 ) " ! ولقد جاء في الفصل التسعين من إنجيل برنابا عن الإيمان " . . الإيمان خاتم يختم به الله مختاريه . . فيرى المؤمن بإيمانه كل شئ أجلى من رؤيته إياه بعينه ، لأن العينين ، قد تخطئان ، بل تكادان تخطئان على الدوام ، أما الإيمان فلن يخطئ ، لأن أساسه الله وكلمته ، وصدقني ( 3 ) أنه بالإيمان يخلص كل مختاري الله ، ومن المؤكد أنه بدون إيمان ، لا يمكن لأحد أن يرضي الله ، لذلك لا يحاول الشيطان أن يبطل الصوم والصلاة والصدقات والحج ، بل هو يحرض الكافرين عليها ، لأنه يسر أن يرى الإنسان يشتغل بدون الحصول على أجرة ، لن يحاول جهده بجد أن يبطل الإيمان ، ولذلك وجب بوجه أخص ، أن يحرص

--> ( 1 ) راجع ص 23 و 24 من إنجيل برنابا . وظاهر أن الدعوة إلى بغض العالم ، معناها الدعوة إلى بغض بهرجته وشروره ! ( 2 ) راجع ص 155 من نهج البلاغة ج 1 . ( 3 ) الحديث ليوحنا والتلاميذ ، جوابا عن سؤال يوحنا !